ابن حوقل النصيبي
247
صورة الأرض
مثال القوس إلى الدسكرة ثمّ يتصوّب على مثال القوس إلى حدّ عمل واسط من حدّ العراق إلى حدّ الجبل فإنّه قليل العمارة وفيه قرى مفترشة والغالب عليها الأكراد والأعراب وهي مراع لهم ، وكذلك من تكريت عن غربيّها إلى أن تنتهى إلى الأنبار بين الدجلة والفرات قليل العمارة وإنّما العمارة منه ما يحاذى سرّ من رأى أميال يسيرة والباقي هي « 6 » بادية ، ( 15 ) ولم أبالغ في وصف العراق « 7 » لإكثار الناس فيها ووصفهم المستفاض لها واشتهار عامّة ما يذكر منها وهذه صفة جامعة لها وإذ قصدي فيها وفي غيرها إثبات هيآتها في الصورة وموقع بعضها من بعض ، وأمّا ارتفاعها فبمعزل من « 10 » ارتفاع البصرة وواسط في وقتنا هذا وقد قدّمت ذكر ذلك في غير موضع من قديم وحديث ، [ وحضرت عقد ضمانها من حدّ تكريت إلى حدّ واسط بجميع طساسيجها وأعمال الكوفة المضمومة إليها من جميع وجوهها وأسبابها على أبى الفضل « 13 » الشيرازىّ في سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة وكان دون زيادة الصنجة وحقّ بيت المال ثلاثين ألف ألف درهم وقد تقدّم ارتفاع البصرة وواسط عند ذكرهما وأنّهما تضمّنا معا باثني عشر ألف ألف درهم في هذه السنة المذكورة ، ] « 16 »
--> ( 6 ) ( هي ) - ( في ) ، ( 7 ) ( في وصف العراق ) مكان ذلك في حب ( في مدينة السلام خاصّة وسائر العراق عامّة ) ، ( 10 ) ( فبمعزل من ) - حط ( فيخرج عنه ) ، ( 16 ) ( 11 - 16 ) [ وحضرت . . . المذكورة ] مأخوذ من حط ، ( 13 ) ( الفضل ) - ( فضل ) ،